السيد علي الطباطبائي
159
رياض المسائل
لاختصاص المعتبرة بالمضاربة ، وعدم وجود شئ فيها يوجب التعدية ، فلا يمكن الخروج عن مقتضى القواعد الدالة على تبعية الربح للمال ، حيث يقع الاكتساب بعين الوديعة ، وتجعل بعينها أحد عوضي المعاملة . وليس في العبارة وما ضاهاها تقييد الحكم بهذا القيد ، إلا أن مقتضى قواعدهم التقييد به ، وبإجازة المالك أيضا ، وإلا فالمعاملة باطلة ، وبه صرح في التنقيح ( 1 ) . ولكن الإطلاق محتمل ، لإطلاق النص ، المؤيد بإطلاق النصوص الواردة في التجارة بمال اليتيم بغير وجه شرعي ، الحاكمة بأن الربح لليتيم والضمان على المتجر ( 2 ) كما في المسألة . وتنزيلهما - ككلمة الأصحاب - في المقامين على القيدين - سيما الثاني في مال اليتيم - بعيد في الغاية . فالقول بالإطلاق لا يخلو عن قوة . ولعل الوجه فيه كون الانتقال من باب التقاص القهري ، لأن البائع أخذ المال وتصرف فيه وذهب ، ولا يكاد يتيسر الاسترداد منه ، كما هو الغالب ، مع أن حبس المال عنه مدة ضرر عليه منفي . ولكن اللازم على هذا التقدير تقييد الحكم بعدم إمكان استرداد العين ، كما هو الغالب . ويمكن تنزيل الإطلاقات عليه ، لذلك . ثم كل ذا إذا اشترى بالعين ، أو في ذمة مالكها ، أو في الذمة مطلقا . ولو اشترى في ذمته وعوضها عما تعلق بها ففي صحة المعاملة إشكال ،
--> ( 1 ) التنقيح 2 : 241 . ( 2 ) الوسائل 12 : 190 ، الباب 75 من أبواب التجارة .